الرئيسية | آخر ما كتب | بعد مرور 37 سنة على قانون الأسرة هل توجد إرادة سياسية للتغيير؟

بعد مرور 37 سنة على قانون الأسرة هل توجد إرادة سياسية للتغيير؟

 

لا يزال الجدل قائما رغم مرور 37 سنة على قانون الأسرة الجزائري من سنة 1984 إلى 2021  بين مكتسبات ووعود ،ورغم المرأة الحافل الذي قامت به حقوقيات ومناضلات نسويات على مدار عقود كاملة إلا أن قانون الأسرة مليء بالثغرات القانونية والمواد الجائرة في حق النساء بالجزائر.

في حوار مع “وكالة أنباء المرأة ” عرجت كل من المحامية حياة ايت أبا وكل من الناشطة النسوية “أمال حجاج”  ونفيسة لحرش على أهم ثغرات ومواد قانون الأسرة الجزائري التي سلبت المرأة حقوقها .

تقول أمال حجاج مرت 37 سنة من تكريس قانون الحقرة ضد المرأة الجزائرية ،ونحن كنسويات نعتبره قانون كرس للقمع واللامساواة “. مضيفة “نحن  اليوم نعيش حالة من التناقض بسبب الأغلبية التي تدعي ان المرأة الجزائرية في تطور مستمر خاصة مع الظروف الحالية التي تعيشها البلاد ،لكن الفرق يكمن في وجود عدة فئات من النساء الجزائريات يناضلن بصياغات مختلفة ،كل فئة تناضل على مادة معينة تظلمها بشكل ما “

وأضافت حجاج : ” لما نتكلم عن قانون الاسرة فنحن نتكلم الى حد ما عن مضمون لا يتماشى مع أرض الواقع ،ويتناقض مع مبدأ المواطنة  ،حتى ان الدستور الجديد يتضمن في مجمله حماية النساء من العنف والمناصفة والحقوق ولكن هناك تناقض لان قانون الاسرة هو عبارة عن قانون يبسط العنف والتهميش المسلط على النساء سواء في البيت او الشارع أو حتى  أماكن العمل”.

كما اعتبرت حجاج أن ” اسقاط مادة أو مادتين هو ترقيع فقط وغياب القوانين المدنية هو غياب لضمان حماية المواطنين من كلا الجنسين “.

أما المحامية حياة ايت أبا  فترى أن قانون الاسرة لا يخدم مصلحة المجتمع الجزائري سواء نساء أو رجال مضيفة أنه حان وقت التغيير لإعادة النظر في المواد قانونية مجحفة في حق المراة الجزائرية وأبرزها المواد القانونية  المادة 266 مكرر والمادة 266مكرر1 والمادة 330مكرر التي تتحدث عن مبدأ الصفح من طرف الزوجة في حق الزوج المعتدي على زوجته سواء نفسيا أو جسديا او اقتصاديا “.

 كما  تضيف نفيسة لحرش أن مشروع قانون الاسرة الذي تم اقتراحه سنة 2012 والذي تم المصادقة عليه وتعديله سنة 2015  لم يتم وضعه كما هو في غرفة البرلمان كما قدمانه سابقا ،قاموا بتعديلات بالتجاوب مع مطالبنا القديمة ومطالب بعض  الجمعيات  النسوية،حيث تم تعديل  12 تعديل من أصل  22 تعديل ، منهاعدم السماح بزواج القاصرات وإلغاء الطاعة للزوج وأهله ،بالاضافة إلى ضمان حق المواطنة المدنية مثلها مثل الرجل ، وحق السكن بالنسبة للمرأة والحضانة و الخلع ” مع وجود بعض الثغرات التي يتحايل بها المواطنين على القانون مثل المادة التي تسمح بتعدد الزوجات يكون بموافقة الأولى والثانية في تلاعب على المادة القانونية  من خلال عدم تطبيق المادة بالشكل المطلوب”.

وقالت الناشطة النسوية حجاج أن هناك غياب حقيقي لدور الوسيط القضائي في معالجة شؤون الأسرة في حين يتم منحه كل الامتيازات لدراسة مسائل عامة، ويجب لإسقاط قانون الأسرة واستبداله بقانون مدني يضمن حقوق النساء والرجال  في الجزائر”.

وأجمعت المتحدثات على المطالبة بالمساواة بين المواطنين وعدم التفرقة على أساس الجنس والنوع الاجتماعي واللغة المواطَنة تكون على أساس التساوي في الحقوق والواجبات.

 هذا الموقع ممول من طرف الوكالة الفرنسية لتطوير الاعلام  CFI والاتحاد الاروبي وشركائهم

عن Nadjoua Rahem

شاهد أيضاً

أمال مليح… أول سباحة جزائرية تنزل تحت عتبة الـ 57 ثانية في سباقات 100 متر سباحة حرة

حطمت السباحة الجزائرية أمال مليح الرقم القياسي في سباق ال100 متر في السباحة الحرة ،حيث …

اترك تعليقاً